السيد ابن طاووس
172
إقبال الأعمال ( ط . ق )
وَنَضْرَةَ النَّعِيمِ وَبَهْجَةً لَا تُشْبِهُ بَهَجَاتِ الدُّنْيَا نَشْهَدُ أَنَّهُ قَدْ بَلَّغَ الرِّسَالَةَ وَأَدَّى النَّصِيحَةَ وَاجْتَهَدَ لِلْأُمَّةِ وَأُوذِيَ فِي جَنْبِكَ وَجَاهَدَ فِي سَبِيلِكَ وَعَبَدَكَ حَتَّى أَتَاهُ الْيَقِينُ فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِينَ اللَّهُمَّ رَبَّ الْبَلَدِ الْحَرَامِ وَرَبَّ الرُّكْنِ وَالْمَقَامِ وَرَبَّ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ وَرَبَّ الْحِلِّ وَالْحَرَامِ بَلِّغْ رُوحَ مُحَمَّدٍ صَلَوَاتُكَ عَلَيْهِ وَآلِهِ عَنَّا السَّلَامَ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَلَائِكَتِكَ الْمُقَرَّبِينَ وَعَلَى أَنْبِيَائِكَ الْمُرْسَلِينَ [ وَرُسُلِكَ أَجْمَعِينَ ] وَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَى الْحَفَظَةِ الْكِرَامِ الْكَاتِبِينَ وَعَلَى أَهْلِ طَاعَتِكَ مِنْ أَهْلِ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ وَأَهْلِ الْأَرَضِينَ [ السَّبْعِ ] مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَجْمَعِينَ فَإِذَا فَرَغْتَ مِنَ الدُّعَاءِ سَجَدْتَ وَقُلْتَ اللَّهُمَّ إِلَيْكَ تَوَجَّهْتُ وَبِكَ اعْتَصَمْتُ وَعَلَيْكَ تَوَكَّلْتُ اللَّهُمَّ أَنْتَ ثِقَتِي وَأَنْتَ رَجَائِي اللَّهُمَّ فَاكْفِنِي مَا أَهَمَّنِي وَمَا لَا يُهِمُّنِي وَمَا أَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ مِنِّي عَزَّ جَارُكَ وَجَلَّ ثَنَاؤُكَ وَلَا إِلَهَ غَيْرُكَ [ اللَّهُمَّ ] صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَعَجِّلْ فَرَجَهُمْ ثُمَّ ارْفَعْ رَأْسَكَ وَقُلْ اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ زَحْزَحَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ أَوْ صُرِفَ بِهِ عَنِّي وَجْهُكَ الْكَرِيمُ [ أَوْ صَرَفَ عَنِّي وَجْهَكَ الْكَرِيمَ ] أَوْ نَقَصَ مِنْ حَظِّي عِنْدَكَ اللَّهُمَّ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَوَفِّقْنِي لِكُلِّ شَيْءٍ يُرْضِيكَ عَنِّي وَيُقَرِّبُنِي إِلَيْكَ وَارْفَعْ دَرَجَتِي عِنْدَكَ وَأَعْظِمْ حَظِّي وَأَحْسِنْ مَثْوَايَ وَثَبِّتْنِي بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَفِي الْآخِرَةِ وَوَفِّقْنِي لِكُلِّ مَقَامٍ مَحْمُودٍ تُحِبُّ أَنْ تُدْعَى فِيهِ بِأَسْمَائِكَ وَتُسْأَلَ فِيهِ مِنْ عَطَائِكَ رَبِّ لَا تَكْشِفْ عَنِّي سِتْرَكَ وَلَا تُبْدِ عَوْرَتِي لِلْعَالَمِينَ وَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَاجْعَلِ اسْمِي فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ فِي السُّعَدَاءِ وَرُوحِي مَعَ الشُّهَدَاءِ وَإِحْسَانِي فِي عِلِّيِّينَ وَإِسَاءَتِي مَغْفُورَةً وَأَنْ تَهَبَ لِي يَقِيناً تُبَاشِرُ بِهِ قَلْبِي وَإِيمَاناً يُذْهِبُ الشَّكَّ عَنِّي وَتُرْضِيَنِي بِمَا قَسَمْتَ لِي وَآتِنِي فِي الدُّنْيا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنِي عَذَابَ النَّارِ وَارْزُقْنِي فِيهَا ذِكْرَكَ وَشُكْرَكَ وَالرَّغْبَةَ إِلَيْكَ وَالتَّوْبَةَ وَالْإِنَابَةَ وَالتَّوْفِيقَ لِمَا وَفَّقْتَ لَهُ مُحَمَّداً وَآلَ مُحَمَّدٍ صَلَوَاتُكَ عَلَيْهِ وَعَلَيْهِمْ وَالسَّلَامُ عَلَيْهِ وَعَلَيْهِمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ ثُمَّ تُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ وَتَقُولُ اللَّهُمَّ أَنْتَ ثِقَتِي فِي كُلِّ كَرْبٍ وَأَنْتَ لِي فِي كُلِّ شَدِيدَةٍ وَأَنْتَ لِي فِي كُلِّ أَمْرٍ نَزَلَ بِي ثِقَةٌ وَعُدَّةٌ كَمْ مِنْ كَرْبٍ يَضْعُفُ عَنْهُ الْفُؤَادُ وَتَقِلُّ فِيهِ الْحِيلَةُ وَيَخْذُلُ عَنْهُ [ فِيهِ ] الْقَرِيبُ وَيَشْمَتُ فِيهِ [ بِهِ ] الْعَدُوُّ وَتُعْيِينِي فِيهِ الْأُمُورُ أَنْزَلْتُهُ بِكَ وَشَكَوْتُهُ إِلَيْكَ رَاغِباً فِيهِ [ إِلَيْكَ ] عَمَّنْ سِوَاكَ فَفَرَّجْتَهُ وَكَشَفْتَهُ وَكَفَيْتَنِيهِ فَأَنْتَ وَلِيُّ كُلِّ نِعْمَةٍ وَصَاحِبُ كُلِّ حَاجَةٍ وَمُنْتَهَى كُلِّ رَغْبَةٍ لَكَ الْحَمْدُ كَثِيراً وَلَكَ الْمَنُّ فَاضِلًا رَوَى هَذَا الدُّعَاءَ ابْنُ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَفْصِ بْنِ الْبَخْتَرِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ كَانَ مِنْ دُعَاءِ النَّبِيِّ ص يَوْمَ الْأَحْزَابِ اللَّهُمَّ أَنْتَ ثِقَتِي تَمَامَ الدُّعَاءِ